الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٥٥كان مقصرا، وتاركا لعامة جميع أحكام الإسلام، إلا أنه ثابت له، وعليه معنى المخاطبة، ولم يخرج من جملة الخطاب، وكان عاصيا فيما ضيع من جميع ما لزمه القيام، مصيبا في جميع ما قام به من جميع أحكام 133 س الإسلام، وهو من ولاة الأحكام، وولاة الأمر في الأحكام، إذا حكم بحكم الإسلام، ولا يجوز الإنكار على محق، ولا إبطال حقه، ومتى ثبت هذا بطل حكم الإسلام كله على كل من أصر على مثقال ذرة لأنه بذلك يكون عاصيا كافرا.
وكذلك من أصر على كذبه أو نظره، ولا يقوم من كافر شيء من الطاعة بكماله، فهذا الأصل هو داخل في جميع أحكام الإسلام من صلاة أو زكاة، أو صيام أو ولاية، أو براءة أو جميع ما يتولد من الأحكام، وإنما استراح من أبصر الحق، وإنما يكلف ما استراح منه من أبصر الحق، من عمي عنه، وجهل معاني أصوله.
مسألة: وذكرت كم أقل من يحضر الفريضة والتزويج؟ فقد قال من قال من الفقهاء: الاثنان فصاعدا، فإذا قام قائم في البلد، وأراد حضرتكم لفريضة يتيم، أو تزويج من لا ولي له، وكان من قبل السلطان، وأردتم حضرته فذلك واسع لكم، إن شاء الله، فإن رأيتم حقا فاتبعوه عليه، وإن رأيتم باطلا أنكرتموه، وقد بلغنا أن بشير الأكبر ?، كان يحضر راشد الجلنداني، وقالوا: جلد راشد، ثم جلد بشير في الزنى، ولم نعلم في هذا الحديث اختلافا، هكذا حفظنا عنهم أن راشد الجلنداني جلد في الزنى، ثم جلد بشير بعده في حد واحد، وذلك أنهم قالوا: يجلد الزاني عشرة، فيبدأ السلطان بعشرة أسواط، /134 م/ فذلك قالوا: جلد راشد، ثم جلد بشير بعده، وإنما علينا أن نتبع، ولا نبتدع، ولا نضيق على الناس ما وسعهم، وذكرت هل عليكم سماع البينة؟ فأما الحدود فلابد من ذلك،