قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٥٧

محبة أو بغضة، فنعوذ بالله من غلبة العمى، ومن اتباع الهوى، فليتق الله من نصب نفسه لخصومة الناس، وليقتصر على مبلغ علمه، فمن انتصب قاضيا، وهو ضعيف تبكي منه المواريث، وتصرخ منه الدماء. وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب ? أنه قد قال: ليس للناس أن يركبوا معصية، حسبوها طاعة، ولا يتركوا طاعة حسبوها معصية، قد بلغت الدعوة، وقامت الحجة، وانقطع العذر، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وسلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: وأما توكيل الجبابرة وحكامهم، لمن وكلوه من ثقات المسلمين ففي ثبوت ذلك اختلاف ولعل أكثر القول /135 م/ إذا لم تعارضهم حجة في دفع ما دخلوا فيه من الوكالة، ولم يستبد الوكيل برأيه دون جماعة المسلمين مع القدرة عليهم فهي جائزة لأن الله تعالى خاطب عباده المكلفين كافة، بالقيام بالقسط، من بار وفاجر، ومؤمن وكافر، لعله ولم يعذرهم بدون ذلك مع القدرة عليه، وعلى القيام بأمر المسلمين، من إمام أو(1) قاض، أو وال أو جماعة المسلمين، مع عدم هؤلاء القيام بالقسط والعدل في أموال(2) اليتامى، والمساجد والأفلاج، والطرق ما قدروا، وبلغ طولهم، ولا يسعهم ترك ذلك ضياعا.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: قلت له: وإذا لم يوجد الحاكم العدل الذي يلزم حكمه في المختلف فيه، فما يعمل القائم بالأمر بين الخصماء أو السلطان، أو كبير البلد، وما أشبه ذلك، أو القائم مقام الحاكم في القضاء؟

(1) ث: و.

(2) ث: أمور.

١٥٬٤٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.