الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٥٨الجواب: إن كل واحد من هؤلاء له أن يمنع المتعدي من المتخاصمين عن التعدي حتى يجد الحاكم العدل الذي ذكرته، فيحكم له بالعدل، فيكون المنع له هو حكم، ولكن غير مقطوع الطلب، متى وجد الحاكم العدل الذي ذكرته، والمثال في ذلك: في هالك ترك ولد ابنة له، ذكرا كان أو أنثى، وولد أخت له، ذكرا كان أو أنثى فقيل: إن الميراث كله لابن (خ: ولد) الابنة، عملا بالقرابة. وقيل: إنه بينهما نصفان، فنصفه لولد الابنة، وما بقي، وهو نصفه، لولد الأخت 135 س عملا بالتزيل، وولي الأمر القائم الذي ذكرته، إذا رجع الأمر في هذا إليه نظر أولا إلى الميراث في قبضه من منهما، ونظر إلى المتخاصمين، أهما أحرار أم لا، وبالغين الحلم أم لا، فإن كانا بالغين، والميراث في قبضة ولد الابنة، وأراد ولد الأخت أخذ نصفه، وأبى ذلك فلصاحب القوة عليهما، وهو كبيرهم، أن يمنع ولد الأخت عن التعدي على ولد الابنة، حتى يجد حاكما يحكم له بذلك، فيكون المنع حكما غير قطعي.
وإن كان الميراث في حوز ولد الأخت، وأراد ولد الابنة حوز جميع الميراث، وأبى إلا إذا حكم له بالشرع فله أن يمنعه عن أخذ أكثر من النصف، وذلك حتى يجد الحاكم العدل الذي ذكرته لأنه ليس له أن يأخذه من حوزه إلا بحكم من يلزمه حكمه في المختلف فيه، وهو الذي يجعله الإمام العدل، أو جماعة المسلمين أهل العلم، أو أهل الفضل، حاكما يقضي بين الناس، والجماعة في كثرتهم اختلاف، فمن عشرة إلى واحد [ينصب واحدا](1). وقيل: بأكثر من العشرة، وإن كان الورثة: ولد الابنة، وولد الأخت غير بالغين الحلم فحوزهما ليس
(1) زيادة من ث.