الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٦٠وجه العدل منهم في ذلك فإنه يصير حكما ثابتا عليهم، ليس لحاكم بعده نقضه، وعلى هذا فقس في غير هذا، وإن كان أحدهما بالغا، والآخر غير بالغ الحلم مع عدم من ذكرناه، فإن كان المال في يد البالغ، وهو ولد الابنة لم يعارض إذا لم يرض بقسمته ولولد الأخت حجته بعد البلوغ، وإن رضي بقسمة قسم، وإن كان البالغ ولد الأخت أخذ منه النصف، ولم يعارض فيما بقي حتى يبلغ الصبي، ويطلب حجته بالحاكم العدل الذي ذكرته، أو يحكم بينهما قبل ذلك إن وجد، وإن كان الميراث في يد الصبي فحوزه ليس بشيء، فإن كان هو ولد الابنة وقف قسم المال إلى بلوغه.
وإن كان هو ولد الأخت أخذ منه نصف الميراث لولد الابنة، وله حجته بعد البلوغ فيما بقي، إن لم يحكم بينهما الحاكم العدل(1) الذي ذكرته، وعلى هذا المثال: ومثاله في جزية(2) جائزة تمر في أموال الناس، غير مصرجة، وأراد أن يصرجها الذي يسقي بها، ولم يرض الذي تمر في ماله فأكثر القول أنه لا يجوز له ذلك، وفيه قول أشبه شيء بالشاذ، وإن أجازه العبادي، فإنه لم يعلم بأقاويل العلماء فيها، وإنما قال فيها بنظره لأن ذلك كان منه بحضرتي، فاستخبرته، هل معه كتاب في هذا فكأنه لم يكن معه، وللذي ذكرته أن يمنع الذي أراد /137 م/ التصريح، إذ ليس له في المختلف أن يعمل على الناس، فيأخذ بقول إن له ذلك. وقول إنه ليس له، والحق في يد غيره وهذا مثاله، وعلى هذا فقس في