قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٦٢

الأخت عن التعرض له إلا بحكم، وإن كان المال في قبضة ابنة الأخت، وقبضته بالميراث فله أن يمنع العمة إذا لم ترض ابنة الأخت عن التعرض له إلا بحكم، وإذا لم يكن في يد أحدهما فله أن يمنع الكل مع المشاجرة، أو يكون أحدهما ممن لا يملك أمر نفسه، أو كان غائبا حتى يسأل المسلمين، فيعملان به على ما يأمرونهما به فعلى هذا يجري في كل ما جاز فيه الاختلاف، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسئل عن قول من أجاز الحكم بالمختلف للجبار، أهو خاص إذا رضي به الخصمان، أم هو عام رضي أو لم يرض، ويكون حكمه حكما قطعا(1)، عرفني ذلك مأجورا؟

الجواب: /138 م/ إني لا أحفظ هذا، وإن رأيته في كتاب فإني لا أراه صوابا لأن الحكم حقيقته أن يصير في المختلف لا اختلاف فيه، ومن خالفه هلك ودون هذا ليس بحكم قطعي، وهذا ما لا يصح حقه من جاهل جائر لقوله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء:141]، وإنما يصح هذا للجائر والظالم، وكبير البلد والسلطان، وغيرهم الحكم بين الخصمين بحكم المنع عن التعدي، لا حكم القطعي، وحكم المنع أن يحكم بين الاثنين الذي فيه الاختلاف على الأصل، ويمنع المدعي عن أخذ حقه إلى أن يجد من يلزم حكمه في المختلف فيه، أو يموت غير واحد، ومثال ذلك: أن يدعي أحد بحق على أحد بشاهد عدل، فحكم المنع عن التعدي أن لا يثبت الصك بشاهد، ويمنع المدعي أن يتعدى على صاحبه بأخذ هذا الحق من هذا، ويكون غير مبطل لورقته إذا وجد الحاكم الذي حكمه في المختلف فيه متى وجد

(1) ث: قطعيا.

١٥٬٤١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.