الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٦٣فهذا حكم ثابت، وهو الحق، ومن حكم به على هذه الشروط فهو مصيب من ظالم، وجائر وغيره لأن المدعي بشاهد واحد فيه اختلاف، ويحتاج إلى حاكم يلزم حكمه في المختلف فيه حتى يجوز له أن يأخذ حقه ظاهرا بالحكم الحق، والحاكم الذي هو على هذا غير موجود رجع الحكم 138 س المنعي على الأصل فهذا مما يجوز للجبار وغيره، وأما غير هذا، فمثله إذا اختصما مع أحد، وحكما، وأخبرهما بما سيحكم به بينهما قبل الحكم، ورضيا، وحكم بينهما، كذلك هذا قيل: إنه يثبت عليهما ومعي أنه لا يبعد لو قيل: لا يثبت إذا كان من أهل التقوى، وأما ما لم يخبرهم بما سيحكم بينهما فقيل: إن لهما نقضه أو لأحدهما من طريق الجهالة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألته عن هذه المسألة، وهي هذه من كتاب بيان الشرع: ما تقول في الحاكم إذا كان من حكام الجبابرة، هل له أن يحكم بالمختلف فيه بالرأي؟ قال: معي أنه قد قال من قال: ذلك. وقيل: لا يجوز ذلك.
قلت له: فعلى قول من يقول إن له ذلك، هل له أن يجبر به إذا جاز له الحكم به؟ قال: هكذا عندي إن ما جاز له أن يحكم به جاز له أن يجبر عليه من المختلف فيه، والمجتمع عليه.
قلت له: فهل يجوز لأحد أن يعينه على ما قام به من الحكم؟ قال: معي أنه إذا جاز له هو الحكم به جاز لمن يعينه عليه، وإذا لم يجز له لم يجز لغيره لأن كلا مخاطب بإقامة العدل، من بار أو فاجر. انتهى.
أليس يكون هذا حكما بمختلف فيه لغير من يجوز له الحكم بالمختلف فيه، فسر لي ذلك مأجورا؟