الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٦٤الجواب: إن كان فيه اختلاف أنه يجوز /138 م/ له، أو لا يجوز له، وفيه اختلاف أنه يلزم المحكوم عليه، أو لا يلزمه لم يضر ذلك حكما لازما اتباعه عليه إلا على الاختلاف، وإذا كان على الاختلاف لم يجز أحد (ع: لأحد) أن يجبر أحدا، جاز له في بعض القول إن له يخالفه، وقد جاء الاختلاف، هل يلزمه حكم الحاكم الذي لا يلزم حكمه في المختلف فيه؟ فقيل: إذا حكماه الخصمان، وحكم بحكم لم يخرج به إلى الباطل الذي لا مخرج له به عنه أنه يلزمهما حكمه. وقيل: لهما أن ينقضاه أو أحدهما، ما لم يخبرهما بما يحكم به عليهما، فإذا حكماه بما يحكم به عليهما من قبل ورضيا فقيل: لا يجوز لأحدهما نقضه، ولا يبعد من الحق أن لهما لأن اتباع الحاكم تعبد، ولا تقوم الحجة بلزوم الطاعة إلا لمستحق الطاعة، وحقيقة الحكم هو اللازم اتباعه الذي من خالفه هلك، وما سوى هذا ففي الحقيقة ليس بحكم، وهيهات أن يقطع الله حجة من لم تقم عليه الحجة بالحجة، وهذا كله يخرج تحقيقه على خلاف جواب المسألة الأولى، وكأنها تدل ألفاظها أنها عن الشيخ أبي سعيد ?، وكل له أن يقول بما يراه في نفسه، وأنا لا أعمل، ولا أقول إلا بما أراه أقرب إلى الحق، فيكون جوابي على قدر نظري، ولا يؤخذ منه إلا العدل، وبالله التوفيق.139 س
مسألة: ومن جواب أبي علي موسى بن مخلد: قال في كتابه: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد رضيه الله، عن أيمان الحاكم كلها واحدة في الكفارات، أم بينهما فرق بين أحكام أهل العدل من حكام أهل الجور، وحكام أهل الجور إذا حكموا في تلك اليمين بالعدل، أم بينهما اختلاف في الكفارات؟ قال: قد قالوا به، إذا كانت اليمين على وجه الحق، ولم تكن على وجه الباطل لم يكن له في ذلك عذر أن يحلف كاذبا، ويحنث في يمينه إذا كان اليمين عدلا في ظاهر الأمر