الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٦٥ممن وقعت ممن يستحلفها على الحالف، وإنما لا يحنث فيما قالوا، إذا كان غصبا لمن حلفها ممن حلفها فهنالك لا يمين لمغتصب، ولا حنث على مغصوب.
قلت له: فهل قال أحد من المسلمين أنه لا يمين لأهل الجور، ولا لحكام أهل الجور جبر في الأحكام لأحد من الرعية، إلا من رضي بحكمهم، كأيتام كان في الحكم وقال من قال: إنه ليس لهم جبر لأحد(1) من الرعية في حكم ما يختلف فيه، ولهم أن يجبروا (ع: أراد لأحد في الحكم) فيما لا يختلف فيه من أحكام الكتاب، والسنة والإجماع لأن ليس فيه اختيار لأحد، والمخالف فيه مخالف للحق، /140 م/ والقائم بالحق عليه قائم بالحق كائنا ما كان ممن خوطب بالحق وهذا يعجبني ما لم تكن يد المسلمين ظاهرة، أو أحد منهم كتب (ع: أراد) يحنث كنت إلى القيام بالحق إذا دعي، أو استعين به عليه، فإن كان هكذا لم يكن للجبابرة، ولا لحكامهم عندي يد على المسلمين، ما حكم من الأحكام، وكان المسلمون أولى بذلك منهم لأن عليهم تسليم ذلك إلى المسلمين، إذ هم أولى بذلك منهم إذا قدروا عليهم، أو أجابوهم إليه، وأما إذا لم يقدروا عليهم، ولم يجيبوهم إلى ذلك الموضع عذر كان عندي على الجبابرة، وحكامهم القيام بالأصول من الأحكام، وكان على الرعية الانقياد لحجة الله القائم بحكم دينه ممن كان من الناس لأن لا يبطل حكم من أحكام الإسلام في حال من الحال، ولا لعدم أحد من الخلق.
قلت له: وكم يكون كفارة يمين الحاكم الذي يحلف بها إذا حلف أحد بها، وهو يعلم أنه كاذب، ثم ندم وأراد التوبة، كم يكون عليه من الكفارة؟ قال: قد
(1) ث: لأخذ.