الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٦٦قيل: إنه يكون عليه كفارة التغليظ، صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينا، وأما أنا فلا يعجبني ذلك ويعجبني أن يكون عليه إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، والتوبة من اليمين الكاذبة.
ومن الكتاب: وسألته 140 س عن حكام الجبابرة، هل يجوز لهم أن يفرضوا للأيتام في أموالهم من غير مشورة المسلمين؟ قال: إذا أمكن المسلمون أهل العلم منهم بذلك، والنظر لم يكن للجبابرة، ولا لحكامهم أن يقوموا عليهم في شيء من ذلك دون مشاورتهم، ورد الأمر(1) إليهم إن قبلوا ذلك لأن المسلمين أولى منهم بالأحكام كلها إذ(2) وجدوا، فإن لم يفعلوا ذلك، وفرضوا بالعدل على ما يجب من قول أهل العلم فهم مضيعون بترك رد الحكم إلى المسلمين، وثابت ذلك من حكمهم، إذا وقع موقع الحكم.
قال غيره: وقد قال من قال: إنما يثبت ذلك من حكمهم في المجتمع عليه، ولا يثبت في المختلف فيه.
مسألة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعلني حنيفا مسلما، إباضيا محكما، ولم يجعلني من ملل المشركين، ولا من الفرق الضالة من الموحدين، ولا من جبابرتهم المعتدين، ولا ممن ضرب في ظلمهم بسهمه، ولا ممن شد على أعضادهم بحكمه حتى صار إليهم بذلك منسوبا، وفي عددهم محسوبا، وهذا ما لا يحل لمسلم أن يمكن لهم بحكمه في البلاد، ويجبر على طاعتهم العباد، والله يقول: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان:24]، وقال: {وَلَا تُطِعْ مَنْ