الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٧١ظلمه إلى هذا الجبار، فأوصله إلى حقه فأرجو أن لا بأس عليه. وقال أبو المؤثر أيضا فيما وجدت عنه: مثل ذلك.
وأما بشير بن محمد ? فقال فيما وجدت عنه: وقد سأله من سأله(1) فقال له: هل لي أن أرفع على رجل لي عليه حق إلى السلطان الجائر؟ قال: إذا كان الذي عليه الحق يعلم أن الحق عليه لك (خ: قبل أن يعطيك إياه) فلا بأس 143 س أن ترفع عليه إليه لئلا يذهب حقك.
قلت له: فإن كان المرفوع عليه يعلم أنه عليه، وعندي عليه شاهدا عدلا يعلم هو عدالتهما، هل لي أن أستعدي عليه إليه؟ قال: نعم لأن الحجة قد قامت عليه.
قلت: فهل عنده بأن الشاهدين شهدا عليه بالباطل، فيكون لي (خ: كيف يكون الحق عليه)؟ قال: إذا كانا عدلين من قبل الشهادة فقد لزمته الحجة.
قلت: فإن كان لا يعلم عدالة الشاهدين؟ قال: ليس لك أن ترفع عليه، ولو كانا هما معك عدلين حتى تعلم أنهما عدلان معه والذي كان معي أنه إذا حكم لي حاكم من حكام الجبابرة بشهادة شاهدين صحت عدالتهما معي، ولم يصح مع خصمي أن لي أن آخذ ذلك الحق منه، كنت عالما أنه لي عليه، أو لم أعلمه إلا بشهادة الشاهدين لي لأن الحجة قد قامت لي، فإن قدر هو على الامتناع من دفعه إلي فله ذلك لأن الحجة لم تقم عليه كما قامت لي إلا أن يكون عالما به في الأصل أن الحق لي من غير شهادة الشاهدين لي فعليه دفعه إلي، حتى قال بشير بن محمد فيما وجدت عنه: إنه لا يجوز، إلا أن أعلم أنه يعلم أن
(1) ث: سأل.