قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٧٦

اطلب حقك إلى من يحكم بالحق حتى أشهد لك معه، وأما أنا فالذي معي أنه لا يجوز للشهود أن يشهدوا مع الجبابرة 146 س وحكامهم في جميع ما شهدوا به، ولهم أن يشهدوا معهم في البعض دون الكل، وسأصف لك ذلك إن شاء الله: كل ما يجوز الرفعان فيه إليهم فالشهادة معهم جائزة، وكل ما كان لا يجوز أن يرفع إليهم فيه فلا يجوز لأحد أن يشهد معهم به على المرفوع عليه، وقد وصفنا في كتابنا ما فيه كفاية، إن شاء الله.

وأما إقامة الجبابرة وحكامهم للأيتام، والأغياب الوكلاء، فيما(1) أعرف لذلك وجها يخرج في القياس، ولكن علينا أن نتبع قول من تقدم لأنهم كانوا أعلم بالله وأحكم، وسأصف من قولهم في ذلك.

قال محمد بن جعفر فيما وجدت عنه: في يتيم لا أب له، ولا وصي من قبل أبيه، ولا وكيل من قبل المسلمين، ولهذا اليتيم أموال كثيرة، فأقام له السلطان من الجبابرة وكيلا ثقة أمينا، في قبض ماله، وحفظه له، وأن ينفق عليه منه، فباع الوكيل مما كان لهذا اليتيم، ما يجوز قبضه (ع: بيعه) له أن لو كان وصيا من قبل أبيه من الرقيق والرثة، والدواب والطعام، وسلمه إلى من اشتراه، قبض ماله لليتيم، وأنفق عليه من ماله، هل يضمن هذا الوكيل شيئا مما فعل في مال اليتيم مما وصفنا؟ وإن ضاع فلا نرى أنه يضمن شيئا من ذلك إذا لم يكن يصح أنه جار عليه.

قال أبو المؤثر مثل ما قال محمد بن جعفر، إلا أنه قال: إذا أقامه الجبار فأحب أن يستتم /147 م/ ذلك من جماعة المسلمين من أهل البلد، فإن لم

(1) ث: كتب فوقها: فما.

١٥٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.