قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٧٧

يفعل ذلك، أو يدخل في ذلك أهل البلد، فقام هو بالعدل في مال اليتيم فلا ضمان عليه إن شاء الله.

وقال بشير بن محمد فيما وجدت عنه: وقد سئل، هل يجوز أن يقيم السلطان الجائر وكيلا ليتيم في ماله، وهو ثقة مع الناس؟ فقال: عن الفضل بن الحواري أن ذلك جائز، وأما عزان بن الصقر فلم ير ذلك، وقال: إنه لا يجوز أن يكون أمينا لخائن، وأما نحن فنقول: إن إقامة السلطان من بعد إقامة أهل البلد له، أو من قبل فلا بأس، وتكون إقامة السلطان له تقية لئلا يعينهم منه معنى، وأما تزويجهم فقد قالوا: إن السلطان إذا كان عدلا، أو جائرا فهو ولي من لا ولي له من النساء، فمن تزوج امرأة برأي حاكم من حكام الجبابرة فلا يقبل قوله حتى يعلم أن تلك المرأة لا ولي لها، ولا زوج، ولا هي في عدة من زوج.

وقال بشير بن محمد فيما وجدت عنه: لا يجوز للرجل أن يرفع إلى السلطان الجائر في شيء من المنازعة الذي يقول فيها السلطان برأيه أن يؤدى ذلك الحكم إلى فقيه من فقهاء المسلمين لأنه ليس له رأي، ولا يؤخذ برأيه، ولا يقبل منه أن يرفع عليه إلى أحد من المسلمين لأنه ليس بثقة، وإنما السلطان الجائر كواحد من الرعية، ليس له أن يحكم على الناس بشيء، قال: إلا أنهم أجازوا أن يزوج من لا ولي له من 147 س النساء.

قال بشير: ويجوز أيضا أن يحكم بالحكم الذي قد أجمع المسلمون على ذلك الحكم، وكان ذلك مشهورا مع الناس. قال: وأما إن كان في ذلك الحكم اختلاف من المسلمين لم يجز لأحد أن يرفع إلى السلطان الجائر في ذلك، لا المستعدي عليه ممتنع من ذلك، وينفي ذلك كل قول وحجة، لا يجوز أن يشهد معهم.

١٥٬٤٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.