قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٨٢

العدل، ويعاون عليه ومعي أن العدل لا يخفى، والجور لا يخفى، وكذلك الريب والشهرة عندي من شهر فعلهم، وعقوباتهم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: قال محمد بن جعفر: وإن ظلم مظلوم، فطلب الإنصاف إلى هذا الجبار ممن ظلمه، فأوصله إلى حقه فأرجو أن لا بأس عليه، قال أبو المؤثر مثل ذلك.

قال محمد بن جعفر: ومن كانت عنده شهادة، فطلب إليه أداءها إلى الجبار فنقول: إن على كل شاهد أن يشهد بما علم من الحق /150 م/ حيث ما طلب منه صاحب الحق، أن يشهد له به.

قال أبو المؤثر: من كانت عنده شهادة شهد بها عند الجبار إلا أن يعلم أن الجبار يظلم المشهود عليه، ويحكم عليه بغير حكم الله فيما شهد عليه به فلا يشهد معه على ذلك، ويقول لصاحب الحق: اطلب حقك إلى من يحكم لك بالحق حتى أشهد لك معه.

قال أبو الحواري: إذا كان الجبار يحكم بغير أحكام المسلمين لم يكن للشاهد أن يشهد معه إذا علم أن الجبار يحكم على المشهود عليه بما لا يجب عليه من الحق.

ويوجد عنه في نسخة أخرى: إذا كان الشاهد يعلم أن الجبار يحكم بشهادته بغير الحق فلا يشهد مع الجبار.

قال أبو سعيد: الذي عرفنا عمن أخذنا عنه أن الشاهد لا يخاطر بشهادته، ولا يشهد إلا مع من كانت أحكامه جارية بالعدل، معروف بذلك، فمتى كانت أحكامه يرتاب فيها، ويخاف من الحاكم في ذلك، أو يتهم لم يخاطر الشاهد بشهادته. وقيل: يقول لصاحب الحق أشهد لك مع أهل العدل. وقال من

١٥٬٤٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.