الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٨٣قال: ليس عليه ولا له أن يؤدي الشهادة إلا حيث يقام العدل فيها، ويتظاهر أحكام العدل، وإنه لا يحكم بباطل، ولا يميل ظاهر في أحكامه.
ومن الكتاب: وأما أحكام الجبابرة، وأهل الجور فنقول: إن كل حكم من أحكامهم مخالفا للحق فلا يجوز، وأما ما 150 س كان موافقا للحق فلا يدخل في نقضه من جاء من بعده، وأما إذا حكم، وكتب الجبار إلى إمام العدل بحكم قد حكمه فلا ينفذه له.
قال أبو سعيد: وكذلك ليس لأحد أن ينفذ للجبابرة حكما لم يقف عليه إلا بدعوى الجبار أنه قد صح معه، ولا يجوز تصديق الجبار على قوله، وإنفاذ الأحكام له إلا فيما يكون مؤتمنا فيه، ويتعارف أنه لا يكذب فيه، ولا يجوز فيه.
مسألة عن القاضي أبي زكرياء: من كتاب القاضي الخضر بن سليمان قال: الذي يوجد في الآثار(1) في إمام ثبتت إمامته على مصر، ثم علم بعض رعيته بكفره، فجبره على ولاية بعض البلدان فمنهم من لم يجز له الدخول عنده. ومنهم من أجاز له الدخول في أمرها، فإن جبى منها جباية دفعها إلى عدل عنده، وقال له: اجعله في مستحقه، وإنما يكون حبس من يحبس منهم، ويقيده إمساكا عن منكره، لا على وجه العقوبة، والله أعلم.
مسألة: جواب من أبي سعيد: وعن القاضي إذا كان من قبل قاض يجعله السلطان، وهو عامي بالنظر في الأحكام، وكل من تزوج امرأة ليس لها ولي، يجوز لمن وكله تزويجها بوكالته، أو زوجها هو، يجوز أن يتزوج الزوج إذا زوجه، ويكون للمشهود أن يشهدوا هذا النكاح أم لا؟ قال: معي إنه إذا كان من /151 م/
(1) ث: الأثر.