قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٨٧

العدل بمنزلة السلطان العادل، من تكون له الحجة عليه إذا شاء عزله قدم غيره، بل للمسلمين الحجة على السلطان للأحكام، أو في غيرها إذا كان السلطان جائرا ما قام بالعدل، وأخذه من وجهه، وسار به على وجهه، ومن وجهه عندي أن يقوم بالعدل على غير وجه معاندة للمسلمين، ولا تقدم على أحد منهم في ذلك، ولا استبداد برأيه عن أهل الرأي منهم، والمناصحين للحق الظاهرين فيه /153 م/ والمستترين عنه لتقية لأن المسلمين أولى بالأمر إذا نصحوا لله فيه، وقاموا به، وألزموه أنفسهم، سرا وعلانية من السلطان الجائر، ومن غيرهم من فساق أهل القبلة بدين(1)، أو بما ينتهكون بتحريمه.

مسألة: قلت له: فإن انتصب رجل قاضيا، وقال: إن السلطان أقامه، فرضي بذلك المسلمون من غير صحة أن السلطان أقامه، إلا قوله، ورضي المسلمون به، هل يكتفي المسلمون بذلك؟ قال: معي أنه إذا كان قوله لا يجوز في مثله معنا الكذب، ولا يجوز ذلك على السلطان في التعارف، وشهر معنا ذلك بما لا يحتمل خلافه فتلك صحة عندي، ولو لم يسمع ببينة.

مسألة في حكام الجبابرة: قلت له: وما الحكم الذي يسع، ويجوز أن يحكم فيه حكام الجبابرة من الأحكام ويثبت حكمهم على من حكموا عليه؟ قال: معي إنه قد قيل [في بعض القول: إنه في كل حكم ثبت في الكتاب والسنة، والإجماع. وإنما قيل](2): لا يجوز في بعض القول حكم الجبابرة وحكامهم، فيما يختلف فيه من الرأي.

(1) ث: بتدين.

(2) زيادة من ث.

١٥٬٤٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.