قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٨٨

قلت له: فلو حكموا فيما يختلف فيه من الرأي، هل يسع المحكوم له قبض ما حكموا له به على المحكوم عليه، ويكون إثم ذلك عليهم؟ قال: معي إنه إذا لم يكن يبلغ بذلك إلى ما قد بلغ إلا بحكمهم، ولا يجوز في الأصل في ذلك حكمهم فلا يبين لي إجازة ذلك له، وإن كان هو في الأصل يجوز له في مذهبه، فبلغ بذلك في معونتهم إلى ما يجوز له من غير اعتراض منه، هو لخصمه، بما لا يسعه إلا البلوغ إلى 153 س ما يحل له، ويجوز له بحكم ثابت فلا يبين لي على هذا عليه ضيق.

قلت له: فإن لم يعلم هو أن في ذلك اختلافا، أو علم أن فيه اختلافا، فلم يعرف عدل القولين، ولا له مذهب إلى أحدهما، هل يحل له أخذ ما حكموا له به على هذه الصفة؟ قال: معي أنه ما لم يكن منه هو ما لا يسعه من الاعتراض لخصمه، إلا البلوغ منه إلى ما يحل له في الأصل عند خالقه، ولو جهله فأرجو أن يسعه ذلك إن شاء الله.

قلت له: فإن اعترض لخصمه في ذلك، وهو لا يعلم أن فيه اختلافا، فطالب خصمه بذلك، فلم يوصله حتى توصل به إلى السلطان، فأخذه السلطان على سبيل القهر حتى يسلم إليه الذي يطالبه به، هل يسعه أخذ ذلك أم لا يسعه، فعليه أن يرد على خصمه ما أخذه منه بجبر السلطان إذا كان الأصل فيه الاختلاف؟ قال: معي أنه إذا كان قد أخذ ما هو يجوز له في الأصل، أن لو وصل إلى أخذه بغير جبر فإنما محجور عليه عندي عليه الاستعانة بما لا يجوز له فعل ذلك الشيء الذي يستعين به فيه، إذا كان لا يجوز له فعله، فمحجور عندي استعانة هذا به فيه، وعليه التوبة من ذلك عندي في قول من يقول، وأما رد المال فلا يبين لي إذا كان له في الأصل جائزا أن لو وصل إليه.

١٥٬٤٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.