قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٩٠

قلت له: وكذلك ما كان لا يختلف فيه، أهو جائز أن يرفع إليهم فيه بالإجماع، أم ذلك مما يختلف فيه، ولا يجوز في بعض القول؟ قال: معي إنه قد قيل لا حكم لهم في شيء من الأمور، ولا حجة منهم ينعقد به الحكم لأنهم لا سبيل لهم، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا، وإنما ما قاموا به من الأحكام مما لا يختلف فيه يخرج مخرج الإنكار 154 س والمعونة لا ثبوت حجة الحكم، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن (وفي خ: مسألة عن الصبحي): وعن رجل غصبه رجل مالا، فلم يقدر عليه إلا بشهادة زور فلا يحل له أن يأكل هذا المال بشهادتهما، ولو حكم له بذلك الحاكم، فإن فعل فليرد ذلك إلى المحكوم عليه، أو إلى من ورثه إن كان قد مات، فأما إن حكم له حاكم جور، ولم يدعه بالبينة، وهو يعلم أن ذلك له فهو له(1) حلال، أن يأخذه ويأكله، وعلى الحاكم أن يعزم ذلك للمحكوم عليه.

عامر بن علي العبادي عن أبي سعيد: وجدت جوازه له، ولا تضره شهادة الزور، ولم تحرم عليه حلاله، والله أعلم بأصح القولين، وعسى حجره يوجد عن محمد بن محبوب، فيما أرجو، ولعل قول من قال بحجره من معنى ما أن لو تاب الشاهدان للزمهما رد المال الذي حكم له به(2) بشهادتهما على من شهدا عليه، ولا يسعهما تصديق من شهدا له به أنه له في حكم، ولا اطمئنانة، فمن هنالك

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٥٬٤٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.