الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٩٢الباب الثامن والعشرون في سؤال الإمام الرعية(1) أن يدينوه أموالهم
/155 م/ ومن كتاب بيان الشرع: أحسب من سؤال القاضي أبي محمد الخضر بن سليمان للقاضي [أبي زكرياء](2): ما تقول في الإمام، هل له أن يسأل رعيته أن يدينوه أموالهم، كان هذا الدّين الذي يطلبه إلى الرعية لخاصة نفسه، في مأكول أو ملبوس مما لابد منه، أو كان هذا الدين في سلاح أو خيل، أو كان هذا الدين في هذه الأسباب كلها للمسلمين، من أخدامه ومعاضدته، أله ذلك أم لا، أو كان هذا في خروجه على عدو المسلمين، ولمناصبة حرب المعتدين، كان عدو المسلمين في المصر، أو غير المصر، إذا كان يخاف دخوله إلى المصر؟ قال: الذي عرفت إن كان شاريا لم يجز أن يتدين، وإن كان غير شار جاز له أن يتدين برضى من يدينه، فإن دينه من دينه على مال المسلمين، ثم حصل شيئا من مال المسلمين بعد الدين، لم ينفق شيئا من ذلك حتى يخلص الدين الذي تدينه على مال المسلمين، وإن كان عنده شراة وضعاف، لم يستغنوا على مال المسلمين حاصص الإمام بينهم، وبين الديان، ولم يهمل الأمر إهمالا لأنه يوجد أن حاجبا مات، وعليه دين لم يتدينه في مؤونته، ومؤونة عياله، وإنما كان تدين في سلاح وأوقية، وينفذ ذلك إلى أطراف الأرض ليقوي دعوة المسلمين، والله أعلم.