الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٩٣وقال: ليس له أن يتدين على مال المسلمين من عند من يدينه، إلا أن يشترط على من يدينه أنه إنما أتدين 155 س هذا على مال المسلمين، وليس له كتمان ذلك عنهم.
وقلت: فإن تدين على هذه الصفة، أعني: من يجوز له أن يتدين الدين، فلما صار عليه الدين، طلب ديانة مالهم، فقال المتدين: إنما أتدينه على مال المسلمين، وقال من له الدين: إنما دينتك على مالك، لا على مال المسلمين، ولم يبق من مال المسلمين ما يقضي به الدين.
قلت: القول في ذلك قول من، وهل في ذلك يمين، وكيف تكون اليمين؟ قال: الذي عرفت أن القول قول أصحاب الدين مع أيمانهم، وعلى من تدين البينة على ما يقول، وقد عرفتك إن في ذلك اليمين.
قلت له: فكيف تكون اليمين؟ قال: يحلف بالله لقد داينه هذا الدين، وهو كذا وكذا، وما اشترط عليه أنه في مال المسلمين، أو على مال المسلمين.
قلت: فإن ردوا اليمين إليه حلف يمينا بالله، لقد استدنت منه هذا الدين، وهو كذا وكذا، واشترطت عليهم أنه في مال المسلمين دون مالي ونفسي، والله أعلم.
قلت: فإن كان الدين في مال المسلمين، أو على مال المسلمين، وذهب الأمر، ولم يكن للمسلمين بيت مال، قلت: هل يلزم الخلاص من هذا الدين في مال من تدينه، أو في مال من تدين بأمره، مثل إمام أو قاضي، أو لا يلزم ذلك إلا في مال المسلمين فقط، فإن لم يكن للمسلمين بيت /156 م/ مال على الصفة المتقدمة، أيسقط عنهم ذلك أم لا؟ قال: الذي عرفت أنه إذا اشترط