قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٩٥

الباب التاسع والعشرون في الشكاية والرفعان إلى الجبابرة

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل كان له حق على رجل، ولم يعطه حقه، هل له أن يرفع عليه إلى السلطان؟ فنعم، يجوز له أن يرفع عليه إلى السلطان، إلا أن يعلم أن ذلك السلطان يحكم عليه بغير ما يجب عليه في حكم المسلمين، ومن حكم المسلمين أن يعاقبوه بالحبس حتى يعطي الحق، أو يكون له عذر بين من عدم، أو غيره فيعذروه، وإن كان هذا السلطان يعلق على ذلك، أو يضرب أو يحبس، في موضع لا يحبس 156 س فيه المسلمون لم يجز ذلك لأحد أن يرفع إلى ذلك السلطان، فمن رفع إلى ذلك السلطان، وهو عالم بما يفعل في الناس من الذي وصفنا كان عليه الضمان لمن فعل فيه السلطان ذلك من الأرش والغرم، فإن لم يكن عالما بما يفعل به السلطان فالله أعلم.

مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وذكرت في الذي يرفع إلى السلطان، فقد سمعنا أنه يجوز لمن ظلم، أن يرفع إليهم، والظلم يختلف، والسلطان يختلفون أيضا في أمكنة الاحتمال، وكان أمره مما يختلف فينبغي أن لا يعترض الناس، ويعيد لذلك، وإن كان مما ينبغي أن يطلب فأرجو أن لا يلزمه ما عناه من السلطان إذا لم يطلب هو إلا حقه.

مسألة: وعن رجل له على رجل حق، فأبى أن يعطيه وامتنعه، قلت: هل يجوز أن يرفع عليه إلى السلطان، وقلت: إن جار عليه السلطان، ما يلزم الرجل؟ فإن كان هذا الرافع يعلم أن السلطان يجور في مثل ذلك فلا يجوز له أن يرفع إلى السلطان، وإن رفع عليه بعد العلم، فجار على الرجل لزمه ما ألزمه الرجل من الباطل، وإن كان ليس يعلم، فرفع إليهم، فجاروا على الرجل فالله أعلم، ليس

١٥٬٤٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.