قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٩٦

أقول في ذلك شيئا غير أني لا أحب لأحد أشفق عليه أن يرفع إليهم، إذا كانوا أهل جور، وأما الشهادة فقد كان أبو خليد(1) ? رخص في /157 م/ الشهادة أن يؤديها عندهم، وعند غيرهم إذا طلب ذلك المشهود له.

وقلت: في جند وقعوا على رجل ظلموه، هل يجوز له أن يشكوهم إلى القائد؟ فنعم لأنه ليس يدفع ظلمهم عنه إلا القائد، ولابد لهذا أن يدفع ظلمهم بما وجد من غير أن يرضى بباطل، إن صنع فيهم.

مسألة: ومن الأثر: وعمن يرفع إلى السلطان بحق هو فيه مظلوم فإذا كان سلطانا ليرفع إليه، والناس يرفعون إلى السلاطين بحقوقهم، فإذا اعتدوا فعلى أنفسهم، ولابد للناس أن يرفعوا بحقوقهم إذا ظلموا، أو عدي عليهم.

مسألة: وعن أبي إبراهيم: في رجل عليه لرجل دين، هل يجوز للذي له الدين أن يرفع إلى السلطان الجائر بضرب، أو بقيد أو بقتل، أو غير ذلك؟ قال: هو ضامن لما أحدث وأساء إليه، وأما إن حبسه، واستخرج له حقه بالحبس فلابأس عليه.

مسألة: وعن رجل أضامه (ع: ظلمه) رجل، فرفع عليه إلى السلطان الجائر، فنهب السلطان بيت المرفوع عليه، هل يضمن الرافع ما أخذ السلطان من بيت المرفوع عليه، قصد الرافع إلى السلطان، على أنه يظلم المرفوع عليه، أو طلب الإنصاف من غير قصد إلى الباطل؟ قال: معي أنه إذا أراد بذلك قصدا إلى الدلالة على ظلمه بتلك الرفيعة عليه فأخاف أن يكون عليه الضمان، ولا يبين لي على هذا الوجه له براءة، وأما إذا قصد إلى 157 س طلب العدل

(1) ث: خيلد.

١٥٬٤٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.