قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٩٨

مسألة: قال أبو سعيد: في الشكاية إلى السلطان من عمالهم والرفع إليهم من الخصوم، يطلب الإنصاف من الحقوق اختلاف من قول أصحابنا قال من قال: إن ذلك جائز إذا قصد بذلك إلى إزالة الظلم، والوصول إلى الحق، وإن جار السلطان على المرفوع عليه فوزر ذلك عليه، ولا ضمان على الرافع ما لم يرد ظلما، والدليل على ذلك عند صاحب هذا القول، قول الله تعالى يحكى عن يوسف عليه الصلاة والسلام، حين قال للملك: ﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي﴾ [يوسف:26]، ويوسف - صلى الله عليه وسلم - فلا يقول ما لا يكون به مأثوما، وقول الله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ﴾ [الشورى:41،42].

ومن غيره: وذلك إذا لم يزيدوا(1) في شكايتهم.

(رجع) فلا يكون عندي إلا بقول، أو إرادة أو فعل، فإذا لم يفعل، ولم يرد ولم يقل فلا ضمان عليه، إن شاء الله. وممن كان يذهب إلى ذلك أبو عبد الله محمد بن روح ?. وقول بأن ذلك لا يجوز لأن 158 س السلطان لا يملك منه الرافع شيئا إن كان جار، فإذا لم يعرف منه العدل في حكمه، والإنصاف في فعله فلا يجوز الرفع إليه لأن ذلك تعرضا من الخصم بخصمه للظلم، والأول يخرج على الأحكام، وهذا يخرج على التنزيه والاحتياط، والله أعلم بعدل ذلك كله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: ولا يجوز لأحد أن يرفع خصمه إلى أحد من حكام الجبابرة إلا بوجود أربع خصال: أحدها: أن

(1) ث: يريدوا.

١٥٬٤٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.