الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٣٠١رخص في الهدية لمن كان له سلطان في الحق، فهذا أبو عبد الله يقول: إن أهل العلم لهم تنزه وإجلال للعلم عن الدنيا، ولو كان حلالا، فكيف من له سلطان في الحق؟! ويستحب لمن كان له سلطان في الحق إذا قبل هدية ممن عود يهاديه قبل أن يكون له سلطان في الحق، أو من أخ، أو رحم أن يكافئه عما أهداه إليه إذا تمكن من ذلك لأني عرفت أن ترك المكافأة من التطفيف، فينظر في ذلك، إن شاء الله.
مسألة: عقبة بن عبد الله قال: حدثنا حيان الأعرج قال: قال: أرسل يزيد بن أبي مسلم إلى جابر بن زيد، ابتع لي غلاما قد قرأ القرآن أعتقه. قال: فابتاع له جابر غلاما بدون الألف. فقال جابر للغلام: اذهب فتهيه، حتى أبعثك إلى أبي مسلم، فيكتب لك عتقك، وتصيب منه معروفا. قال: فذهب الغلام فصنع جديا، فأتاه به، فلما رآه جابرا، انتهره فرجع العبد بالجدي، ورأى أنه قد استقله، فجاءه(1) بجدين(2) فقال جابر: إني لم أستقل الأول، ولكن ليس أحد يعمل عملا يريد به وجه الله يأخذ عليه شيئا من عرض الدنيا، إلا كان ذلك حظه منه.
مسألة: ومن جواب أبي مالك غسان بن خليد: وقد /160 م/ بلغنا أن وارث بن كعب الإمام ? كان يخرج من منزل الإمامة، يتنزه يشرب لبن الإبل، لم نعلم أن أحدا من المسلمين عاب عليه ذلك، ولا زالت بذلك إمامته.