الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٣٠٧فضع عليهم(1) الجزية، فإني أخاف أن يصير أمرهم مثل ما قال أحبار بني إسرائيل، /163 م/ كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ [التوبة:34].
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وأما الحاكم، فليس له أن يقبل هدية، قلّت أو كثرت، إلا من عود يهدى له قبل أن يكون حاكما، مثل رحم أو غيره.
قال أبو الحواري: قال نبهان: في الرواية عن عمر بن الخطاب ? أنه كان بينه، وبين صديق له مهاداة، فلما وليّ عمر بن الخطاب ? أهدى إليه صديقه هدية، فردها عليه عمر، فقال الرجل: أظننت(2) يا عمر أني طمعت في سلطانك؟ فقال له عمر: لا ولكن حدث ما تعرف. وسألت أبا عبد الله محمد بن محبوب ? عن ما يحل للحاكم من ذلك، وما يحرم عليه؟ فقال: ينبغي للحكام أن يتنزهوا عن كل ما يلحظهم من ذلك، ولا يقبلوا هدايا أهل المنازعات، ومن يتقرب بذلك إليهم ليتقووا على الناس بلا أن يكون حراما عليهم، وإنما الحرام أن يهدي الخصم هدية على أن يحكم له على خصمه، وأما الذي لا بأس به فهو ما يجوز بين الناس والجيران، والأرحام، ولا ينسب إلى الهدية مثل ما يترفق به الناس عند بعضهم بعض.
مسألة: قال غيره: يجب التنزه لمن كان له سلطان في الحق عن قبول الهدية والإجابة إلى الدعوة، والانتفاع بشيء من عند الرعية من أهل عمله بقرض، ولا