قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٣١٠

وأن أعلم الجاهل الخير، وآمره بالمعروف، وأنهاه عن المنكر، ولا تأخذني في الله لومة لائم، فهذا أوصاني وأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمكث معاذ بن جبل ? على ولاية اليمن أربع سنين، لا يرزؤهم بشيء يعمل على راحلته، ويأكل من كسبها.

مسألة: ولا ينبغي للقاضي أن يأخذ من أحد هدية ممن تخاصم إليه، إلا أن يكون صديقا ملاطفا من قبل ذلك، وليس يخاصم إليه فلابأس أن يقبل منه كما كان يقبل من قبل أن يستقضي، وقد نهى أبو حفص عمر بن الخطاب ? عن ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ عمر بن سعيد أمعد ?: وفي الكاتب إذا دخل أحد يكتب له ورقة، أو وصية، وأشار عليه أهل البيت بمثل ماء ورد، أو بخور، أو مأكول، أيجوز له قبول ذلك منهم أم لا؟ قال: يجوز له، ولا يحرم عليه ذلك.

قال الناسخ: أرجو أن هذا إذا لم تكن تقية ظاهرة، ولا يد على الرعية قاهرة، وأما إذا كان بمنزلة من يتقي في الناس فالكف له عن الرعية أسلم /165 م/ لأن أهل العلم لهم فضل وإجلال، والعلم أولى من أن ينزه عن الشبهات والأدناس لأنا روينا عن بعض الصحابة أنهم كانوا يتركون سبعين بابا من الحلال، خوفا أن يقعوا في الحرام، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وما أفضل للحاكم أن يأكل من عند الإخوان، والأصدقاء الذين عود يأكل من عندهم، إذا خاف أن يدخل عليهم الجفاء، أم التنزه عن الجميع أفضل؟

الجواب: إن كان الذين يدخل عليهم لا يخاف منهم حياء، ولا طمعا أن يميل عندهم عن الحق، وكان من قبل عودت بينه، وبينهم صداقة، وأخوة في

١٥٬٤٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.