قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٣١١

الإسلام، وكان من سيرتهم أنهم ينكرون عليه إذا مال عن الحق، ولو فيما يصلحهم في دنياهم فالدخول عند مثل هؤلاء أفضل له من الجفاء، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب لطائف المنن في أحكام السنن: عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الهدية إلى الإمام غلول»(1). قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أي لا تجوز له إلا من صديق له من قبل يهاديه، ولم يزده عن مثل ذلك.

(رجع) وعنه - عليه السلام -: «الهدية تذهب بالسمع والقلب»(2).

قال الشيخ ناصر بن جاعد: يعني أن النفس تنقاد إلى من أهدى إليها فلذلك لم يجز للإمام ولا قاضيه، وواليه وعماله.

(رجع) وعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: 165 س «الهدية تعور (خ: تفقأ) عين الحكيم»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أي: ينقاد طبعه إلى من أهدى إليه فلذلك لم تجز له الهدية من الناس، إلا من صديق كان يهدي إليه قبل القضاء، ولم يزد عن مثل ما مضى.

(رجع) وعنه - عليه السلام - أنه قال: «أخذ الأمير الهدية سحت، وقبول القاضي

(1) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 11486؛ 11/ 199.

(2) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 488، 17/ 183؛ وأبو نعيم في معرفة الصحابة، رقم: 5382. وأخرجه ابن نصر بلفظ قريب في فوائده، رقم: 92.

(3) أخرجه الديلمي في الفردوس، رقم: 6969.

١٥٬٤٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.