قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٣١٤

مسألة: قلت: فهل يجوز للوالي أن يتجر في الولاية؟ قال: قد سمعت في بعض الحديث: «إن الأمير التاجر ملعون»(1).

قلت: فيجوز شراءه؟ قال: قد كان الإمام الصلت بن مالك يأمرني أن أتقدم عليهم أن لا يتجروا، ووجدت في عهد عهده الإمام الصلت بن مالك لغسان بن خليد، حين بعثه واليا على رستاق هجار: ولا تبع، ولا تبتاع شيئا في ولايتك إلا ما لابد لك من بيعه من طعام الصدقات، من غير أن تجبر أحدا أن يشتري منك شيئا، ولا تعلم أحدا أنه متخذ عندك بذلك يدا، ولا تجبر أحدا أن يحمل طعاما من بلد إلى بلد استكراها منك لهم، ولا تقبل من أهل ولايتك الهدايات، ولا تجبهم إلى الدعوات، وامر بذلك ولاتك وأصحابك فإن ذلك من المعايب، ومما يدعو إلى الإدهاء والإصغاء، والركون إلى الهوى، فأعاذنا الله، وإياك من الشيطان، وفتنته. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع. 166 س

مسألة: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «هدايا العمال غلول»(2). وفي رواية أخرى: «هدايا العمال حرام كلها»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى ما يهدي الناس للعمال إنها حرام للعمال لأنهم إن كانوا محقين، فيخاف عليهم أن يحيفوا الزكاة بمسامحتهم، وإن كانوا إنما يهدون لهم خوفا من ظلمهم، وعمال الإمام العدل هم الذين يبعثهم

(1) أورده الشقصي في منهج الطالبين: 8/ 169.

(2) أخرجه أحمد، رقم: 23601؛ والبزار في مسنده، رقم: 3723؛ ووكيع في أخبار القضاة، 1/ 59.

(3) أخرجه ابن حجر في المطالب العالية، كتاب الخلافة والإمارة، رقم: 2154.

١٥٬٤٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.