قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٣١٦

مسألة: في وال من ولاة المسلمين حرم عليه الوالي الذي ولاه أن يبيع شيئا من حب المسلمين وتمرهم، وقد تعرض له الحوائج، فباع في حوائج المسلمين من كراء أو نفقة، أو نحو ذلك، لا يريد بالمسلمين غررا، فما ترى عليه إثما في ذلك؟ قال: الذي يؤمر به أن لا يبيع شيئا إلا بأمره.

قلت: أرأيت إن باع؟ قال: البيع مردود.

قلت: أرأيت إن تلف البيع، أو قد أذهب هذا الذي باع به في نفقة المسلمين ومؤونتهم، أترى عليه إثما في ذلك؟ قال: أرجو أن لا يأثم، إن شاء الله إذا كان، قد أذهبه في نفقة المسلمين وحوائجهم التي لابد لهم منها.

مسألة: ولا ينبغي للقاضي أن يستقرض من أحد من الخصوم، ولا من أهل عمله دنانير، ولا دراهم، ولا من أحد غير الخصوم، وهو 167 س يرى ويظن أن ذلك من أحد من الخصوم، ولا بأس أن يستقرض من صديق له، أو خليط لم يزل خليطا له من قبل أن يستقضي، ولم يخاصم إليه في شيء، أنه يتهم أنه يعين خصما ممن يخاصم إليه، ولا ينبغي للقاضي أن يستعير من أحد من أهل عمله ممن يخاصم إليه دابة ولا ثوبا، ولا ما يستعيره الناس من بعضهم بعض، ولا بأس أن يستعير ذلك من صديق، كأن يستعير منه قبل أن يستقضى، وليس يخاصم إليه في شيء. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفيما يبيعه الوالي لبيت المال إذا طلبه أحد شيئا، وأبى الوالي أن يبيعه طلبا للزيادة، فلما آيس من الزيادة، رجع يطلب ما طلبت به تلك السلعة، رجع الطالب لها عن طلبته، أعلى الوالي ضمان أم لا؟ قال: إن كان البيع بالسوم فلا يلزم من زائد على ذلك الشيء، وإن كان البيع بالنداء فيلزم من زائد على البضاعة، وأما الوالي إذا رد البضاعة

١٥٬٤٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.