الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٣١٨[الباب الثاني والثلاثون في بيع الإمام والوالي والقاضي وشرائهم](1)
مسألة: ابن عبيدان: والوالي والعامل إذا أراد أن يشتري من بيت المال، أو يبيع شيئا من ماله لبيت المال مثل العروض فإنه يقيم لذلك ثقة عدلا يبايعه، أو يشتري منه، والله أعلم.
مسألة لغيره: وأما القرض فلا يعجبني من بيت مال المسلمين، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وهل يجوز الاقتراض من الأمانة، ويجوز أن يقترض على بيت مال المسلمين إذا احتاج الإمام إلى ذلك لضرورة خوفا على الدولة، وإن مات المقترض من الأمانة على بيت المال، أيلزمه ضمان ذلك، يسلم الحق، أم لا، وإن لم يسلم هذا الحق يعذب المقترض أم لا؟ قال: أما الاقتراض من الأمانة ففي جواز ذلك اختلاف، هكذا جاء الأثر، وأما الاقتراض على بيت المال [بإذن صاحب المال](2) بلا جبر، ولا تقية خاصة إذا رضي بذلك صاحب المال، وأشهد له بحقه في بيت مال المسلمين، وإبراء المقترض من ماله على أن حقه في بيت مال الله، لا على الإمام فعلى هذا الوصف لا يلزم الإمام لصاحب الحق شيء وصل إلى حقه، أو لم يصل، وترجى للإمام السلامة، فهذا إذا كان الإمام 168 س غير شاري، وأما الشاري فلا يجوز له أن يقترض، ولا أعلم في ذلك اختلافا.