قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢١٢

وقولنا "الله قديم" هو صفة له ذاته، وليس نثبت معه معنى يسمّى قديمًا فنقول: إنّه وصف أو غير وصف؛ مع أنّ الوصف لا يكون إلا كلامًا؛ فكلّ من عني بالصفة والوصف غير القول والكلام؛ فهو مخطئ. ولسنا نقول: إنّ القديم صفة؛ لأنّ القديم هو الموصوف؛ وإنّما قولنا: هو قديم صفة وجبت لله لذاته.

فمعنى قولنا: الصفات (خ: صفات) الذات، عنينا به الصفات التي وجبت له لذاته، وهو كقولنا "الله قديم"، و"الله عالم وقادر".

ومعنى قولنا صفات الفعل؛ إنّما أردنا به الصفات التي وجبت لله لأفعاله، ونحو قولنا: إنّه خالق، ورازق، وصانع، ومنعم.

والصفة والوصف شيء واحد، وهو قول الواصف لما يصفه، وليس بين أهل اللغة في ذلك خلاف؛ لأنّهم جميعًا يخبرون أنّ الوعد والعدة عندهم واحد، وأنّ الوصف والصفة شيء واحد، وكذلك الوزن والزنة، والوجه والجهة.

وفي موضع: عن غيره: وجائز أن يقال "قديم أزلي"؛ لأنّ القديم أزلي المتقدّم للأشياء، والأزلي لم يزل قبل الأشياء.

(رجع) والله أعلم. سبُّوح: سُبُّوح هو اسم مبني على فُعُّول، من قولك: سبحان الله.

قال ثعلب: "سبّوح /193/ قدّوس"؛ مضموم الأوّل، وقد يفتح أوّله، وكلّ اسم على وزن فعول؛ فأوّله مفتوح إلا هذين الاسمين، فإنّه يضمّ أوّلهما.

وقال أبو عبيدة: "سبحان الله" مجاز موضع التنزيه والتعظيم، والموحّد إذا وحّد الله تعالى؛ فقد نزّهه وبرأه من الشرك، والمشرك غير المسبّح؛ لأنّه غير موحّد؛ فهو يشرك به؛ وهو - عز وجل - مبرأ من شركه، منزّه، سبّوح، سبحانه عمّا يشركون، والله أعلم.

١٬٥٤٧ / ٣٦٬٧٥٥