قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٣٢٠

الفعل منا فلان وفلان، وهما أهل عدل، وولاية وفضل فهذا يلزم ويجب على من ابتلي بذلك، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن المسلمين إذا قدموا إماما لهم من أفاضل المسلمين وتراضى به المسلمون وقبله رجل قائم عليهم واختار المسلمون عزله نظرا منهم لدولة المسلمين ولإصلاح الإسلام وبيت المال سواء أعلموه بذلك أو لم يعلموه، هل له أن يتمسك بأمر المسلمين؟ قال: لا يبين لي ذلك، وحكم المسلمين 169 س واجب عليه وعلى غيره، وعليه أن يطيع أمر الإمام المقدّم عليه، وعليه معونته ونصرته واتباعه، فإن لم يفعل وتمادى في غيه حبس إذا خيف منه الشر، وإن حارب المسلمين لأجل ذلك حاربوه وحل قتله بعد امتناعه من طاعة المسلمين.

قلت له: وإذا كان له مال يغل من أصل وغيره، كيف يفعل المسلمون به؟ قال: إذا كان قد استودعه وكيلا له فلا أحب أن ينزع منه، والسلامة في تركه على ما هو عليه، إلا أن يخاف المسلمون أن يمده منه، ويقويه على المسلمين فحينئذ يجوز للمسلمين أن يجعلوه في يد عدل يحفظه له، أو لورثته إن استحقه الوارث منه.

قلت له: وهل للمسلمين أن يستقرضوا من هذا المال ممن هو في يده، إذا احتاج المسلمون إلى القرض منه؟ قال: لا يبين لي ذلك لأن حكم صاحب هذا المال مانع من قرضه، لما به من الغضب والغيظ، في حال محاربته، ومكابرته على المسلمين فلذلك قلت لا يجوز القرض من هذا المال، أوف به، ولا أحب للإمام العدل أن يقترضه بقرض ولا حفظ، ويتركه في يد وكيله الذي أقامه هو فيه، أو أقامه له هذا الإمام، وأحب السلامة منه، هكذا قولي ومحبتي.

١٥٬٤٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.