الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٣٢٤وأشهد عليه المسلمين في أسفل الكتاب، أنه قد حضرني فلان بن فلان، وفلان بن فلان، فادعى فلان بن فلان، أنه له على فلان بن فلان كذا وكذا، فدعوته بالبينة، 171 س فنزل إلى يمينه، وأبطل بينته، فاستحلفته له يمينا بالله يمين المسلمين على ما ادعى من هذا الحق، فحلف، فبرأ فلان بن فلان من هذا الحق، وقطعت حجته عن فلان بن فلان، ويشهد له على ذلك.
قال غيره: لا يقول أنه يكتب، وبرئ فلان بن فلان من هذا الحق، ولكن يقول إنه يكتب: وبرئ فلان بن فلان من دعوى فلان بن فلان إليه من هذا الحق، وقطعت عنه بهذه اليمين حجة فلان بن فلان مما يدعي إليه من هذا الحق.
مسألة: وللحاكم أن يستحفظ على كتب أحكامه الواحد الثقة من أصحابه أو غيرهم، ويأخذ بما في كتبه التي عنده، أو عند الثقة الذي هو أمين له، ولو غاب عليه ما فيها، وكذلك إذا جاءه الأمين بالكتاب الذي فيه الشهادة، أو الحكم، فلم يحفظه الحاكم أنه حكم، ولا دفعه إليه، إلا قول الأمين فإنه يقبل منه ذلك إذا علم أنه قد أقامه لذلك.
قال أبو المؤثر: إذا لم يعلم أنه دفعه إليه، والله أعلم.
ومن غيره: قال: إذا لم يعلم أنه دفعه إليه لم يقبل منه ذلك، وإن علم أنه دفعه إليه، فلما جاء به إليه، لم يعرف أنه هو قبل قوله في ذلك إن هذا كتاب حكمه الذي دفعه إليه.
قال محمد بن المسبح: وينبغي له أن يكون كتبه في شيء يكون عليه ختمه، ولا يوصل إليه إلا على ذلك الختم، ولا يحل /172 م/ هو حتى ينظر إليه على حاله، ولا يقبل ذلك حاكم آخر، إلا الحاكم الذي ائتمنه، فإن له أن