قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٣٢٥

يأخذ بكل ما في كتبه من الشهادات والإقرار والحكم، وإن لم يحفظ أنه حكم بذلك، ولا أنه سمع تلك الشهادات، وكتبه مكان حفظه.

مسألة: ويجوز قطع الأحكام بغير كتاب من الحاكم، والكتاب أوثق.

مسألة: قلت له: وإذا قطع الحاكم حجة الخصمين، وأثبته في دفتر حكمه، يكون الدفتر أبدا متروكا، ولا للحاكم، ولا لغيره يحدث في ذلك حدثا؟ قال: هكذا، وهو بمنزلة الصكوك.

قلت له: ولو مات أهل الدعاوى، والمدعى عليهم؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: وإذا حضر الحاكم الموت؟ قال: عليه أن يشهد على دفاتر حكمه. قال: ليس عليه في اللازم.

مسألة: وعلى الحاكم أن لا يغيب عنه ما يكتب كتابه (وفي(1) خ: كاتبه) من الشهادات وغيرها، ولا يولي كتابه سماع البينة، وينظر فيها، ويقرأها على الشاهد، وإن تولاها هو فهو أخير (وفي خ: فهو خير)، وإن تولى كتابها بيده فهو أحسن، وقد كان الحكام يولون ذلك الكتاب الثقات البصراء بذلك، ثم يقرأها عليه، وعلى الشاهد، وهو ينظر في الشهادة، وذلك مثل 172 س موسى بن علي، كان يكتب له سعيد بن محرز، فأما من لم يحسن كيف يسمع، ولا كيف يكتب الشهادة على الشاهد فلا يتولى ذلك، وإن وليها الحاكم، وكتبها غير ثقة، وهو يسمعها، وينظر فيها فلا بأس، ولا يولي حفظ كتبه، وحملها (وفي خ: وحمالها) إلا أمينا ثقة.

(1) زيادة من ث.

١٥٬٤٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.