الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٣٢٦مسألة: وإن كتب الحاكم شهادة الشهود بيده فهو أفضل، وإن ولى ذلك الثقة الذي ينظر الشهادة، ووجوه الأحكام، ونظر هو ذلك من بعد، وقرأ على الشهود شهادتهم فلابأس.
قال أبو سعيد: إذا صحت البينة للمدعي بالمال، ولم يجر إلى نفسه بذلك مغنما، أو يدفع عنها مغرما، ولم يكن عند المدعى عليه حجة تبطل ذلك حكم الحاكم للمدعي بالمال، وكتب أني قد أثبته في يد فلان بما صح عندي من بينته، وقطعت دعوى فلان عنه، ومنعته عن الاعتراض عليه في ذلك المال إذا لم تكن له حجة تزيل حجة فلان.
مسألة: وإذا حلف الحاكم خصما لخصمه، وطلب المحلف أن يكتب له، ويشهد له فعليه ذلك، يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب كتبه فلان بن فلان، في يوم كذا وكذا، في سنة كذا وكذا، وأشهد عليه المسلمين فيه، وفي أسفل /173 م/ الكتاب أنه حضرني فلان بن فلان، وفلان بن فلان، وادعى فلان بن فلان، أنه له على فلان بن فلان كذا وكذا، فدعوته عليه بالبينة، فنزل إلى يمينه، وأبطل يمينه (خ: بينته)، فاستحلفته له يمين المسلمين على ما ادعى من هذا الحق، فحلف وبرئ فلان بن فلان من هذا الحق، وقطعت حجته عن فلان بن فلان، ويشهد على ذلك، وكذلك ما يجري على يده من الأحكام، وكذلك ما صح معه من الحقوق، وفرائض النساء والأيتام والأغياب.
مسألة: وينبغي للحاكم أن يكتب في كل ما قطع من أمور الناس في الأحكام بينهم كتابا، ويشهد على ذلك عدولا، وإن وصف الصفة على وجهها كيف فعل فذلك أتم وأصح، وأجلى للعمى. وإن كتب: إني قد فرضت لفلان اليتيم في ماله كذا وكذا، أو على ورثته، إن لم يكن له مال، أو لفلانة على