قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٣٢٧

زوجها، أو قد صحت معي هذه الأرض، أو هذه الدابة لفلان بن فلان، وحكمت له بها على فلان بن فلان فذلك جائز، وليس ينبغي لمن يأتي من بعده من الحكام أن يتوهم على الحاكم العدل لأنه قد اجتهد، واستنصح لنفسه. وإن كتب في كتابه كيف طلب الطالب إليه، وكيف صح الأمر عنده بالبينة العادلة، وكيف قطع حجة الخصم، وحكم المحكوم له 173 س فهذا أحب إلينا، والذي ينبغي للحكام أن يشهد العدول على أحكامهم التي حكموا بها للناس من الفرائض والأيمان، والأموال ونحو هذا في أيام جواز ذلك لهم، ويؤخذ ذلك بعد زوالهم، وكان أبو مروان ? قبل ارتفاعه من صحار، يكتب للناس ما ورد عليه من أمورهم، ويشهد على ذلك.

ومن غيره: قال: نعم، وإنما يؤخذ بذلك إذا صح بهذا مع الحاكم الذي يلي ذلك، ومما كان يشهد به أحكام، لم تتم، فيشهد لذلك لأهله على قدر ما ورد عليه، ومما يفعله الخصم أيضا إذا نفذ من عند الحاكم حكم إلى بعض القراء، كتب نظير ما يكتب به في كتاب عنده لأن في الاستحاطة إذا احتاج من بعد أن يعرف كيف صح ذلك عنده، وكيف أمر فيه وحده ثابتا عنده على وجهه.

مسألة: وللحاكم إذا كان موت الميت قريبا نحو سنة، أو أقل، وطلب أحد من ورثته قسم ماله أن يكتب إلى الوالي، أنه يقسم ماله على ورثته على عدل كتاب الله، إذا صح ماله وورثته عنده بشاهدي عدل، فإن اختلفوا رفع الوالي بينهم إلى الحاكم.

مسألة: ومن أحكام أبي سعيد: قلت له: فالمحبسين الذين في السجن على الحقوق وغيرها، ما يفعل فيهم؟ قال: عندي أنه يشهد /174 م/ على ذلك، ويوقف على أمرهم العدول الثقات.

١٥٬٤٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.