قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٣٢٨

قلت له: وليس له إطلاقهم إذا خاف الموت إلا برأي خصومهم الذين قد ثبت لهم الحق؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: وكذلك الذين وجب عليهم حبس التهم حتى يستبرئ حبسهم بالتهم على ما يستحقونه، ولا يطلقهم حتى يبلغوا ذلك، ولو خاف؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فإن خاف الذي يلي الأمر بعده سلطان، أو غيره ممن لا يقوم مقامه، لم يكن له إطلاقهم على حال حتى يبلغوا الحد الذي يؤمر به باستبراء حبسهم، أو يؤدوا الحقوق؟ قال: هكذا عندي إذا تبين أمرهم، وأشهد على ذلك المال إلا أن يرى إطلاقهم في التهم ما لم يتضح معنى بسبب يتضح له خروج بحق فمعي أن له الخيار في ذلك.

مسألة: قلت له: فعلى الحاكم أن يحجر على الخصم ماله من غير أن يطلب خصمه ذلك؟ قال: معي أنه ليس عليه ذلك. وقيل: لا يحجر.

قلت له: إن طلب الخصم أن يحجر عليه ماله، هل على الحاكم أن يحجر عليه ماله؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك. وقيل: لا يحجر عليه إلا بقدر الحق الذي عليه.

مسألة: قال أبو عبد الله: في شاهدين شهدا أن فلانا الحاكم حكم على فلان لفلان بألف درهم، وقال ذلك الحاكم: بل حكمت بألف دينار على المشهود له بهذه الشهادة. 174 س

قال أبو عبد الله: إن كان هذا الحاكم معزولا فالقول قول الشاهدين، ولا يقبل قول الحاكم إلا مع شاهد غيره، وإن كان الحاكم غير معزول قبل قول هذين الشاهدين، وقبل قول هذا الحاكم أيضا.

١٥٬٤٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.