الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٣٣١الباب الرابع والثلاثون من يقبل منه حمل الكتب وتنفذ به الأحكام
ومن كتاب بيان الشرع: وإذا كان الخصم فقيرا، لا يستطيع حمل بينته كتب له إلى والي البلد أن يسأل عنه أهل الخبرة به، إن كان له مال، أو مقدرة فليرفع بينته، ويرفع خصمه، ويجعل لهما أجلا يتوفيان فيه إليه، ويعرفه الأجل، وإن لم يكن له مال، ولا مقدرة، فيسمع بينته بمحضر من خصمه، ويكتب شهادتهم، ويفحصهم، ويسأل عن تعديل الشهود، ويكتب إليه شهادتهم، وتعديلهم مع ثقة، فإذا وصل إليه كتابه مع ثقة يعرف الحاكم ثقته، ويعرف إياه من يقبل منه، ثم ينظر في الحاكم.
قال غيره: الذي معنا أنه إذا كان حامل الكتاب ثقة لا يعرف الحاكم ثقته، أو يعرفه من يقبل منه أنه ثقة، وأما إذا لم يعرفه الحاكم، ولا من يقبل منه إلا ما /176 م/ عرف به من كتب إليه على يديه، أنه ثقة فقد قيل: لا يقبل ذلك الحاكم. وقد قيل: يقبل ذلك في ذلك الحكم. وقول من قال: لا يقبل هو آكد لأنه لا يصح الكتاب إلا من ثقة، وهذا لم تصح ثقته إلا من الكتاب، فكأنه لم تصح ثقته من نفسه، فانظر في ذلك.
مسألة: وإذا ورد رجل بكتاب على الوالي بكتاب منشور عن الإمام، أو القاضي (خ: أو الوالي) كان من إمام، أو قاض، أو وال في رفع رجل نظر خاتم الإمام، أو القاضي أو الوالي، فإن كان مختوما رفع المطلوب. وكذلك إن كان في عبد، أو دابة مسروق أخذ على المطلوب كفيلا، ورفعه إلى الإمام أو القاضي، وكتب إليهما بما ورد عليه حامل الكتاب، وإن لم يكن عليه خاتم الإمام أو القاضي لم ينفذه وتولى هو الحكم بينهما إن صح له عليه حق.