قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٣٣٢

قال أبو المؤثر: إن طلب المحكوم عليه أن يرفعا إلى الإمام أو القاضي فله ذلك، وأما الطالب فلا.

قال غيره: وقد قيل: لا يجوز قبول الكتاب من الإمام والقاضي، إذا كان منشورا، ولو كان عليه ختمه منشورا حتى يكون مختوما. وقال من قال: لا يقبل لا في يد الواحد حتى يشهد عليه عدلان أنه من الإمام أو الحاكم.

ومنه: وإن حمل له كتابا 176 س ثقة غيره أنفذه على ما في الكتاب إذا كان عليه خاتمه، وأما كتب الولاة، فيأخذه ولا يرفعه إليهم إلا برأي الإمام.

مسألة: وليس للوالي أن ينفذ حكم وال في شيء من الأموال التي في مصره، ولا غيرها، ولا ينفذ حكمه في صحة(1) نكاح ولا غيره، وقد يجوز له أن يقبل منه صحة وكالة الوكيل، وأخذ الرجل بمؤونة زوجته، وولده ويقبل كتابه في وكالة الوالي في تزويج من يلي تزويجه، ويقبل كتابه في المتولي عنه أن يرفعه إليه. وكذلك الهارب من حبسه، ومحدث الحدث في ولايته أن يأخذ له بكتاب الواحد الثقة.

قال غيره: وقد قيل: ليس للوالي أن ينفذ حكم وال(2) في شيء من الأمور، ولا يقبل له كتابا لأنه لا سلطان له عليه، ولا سبيل إلا أن يكون وال من تحت وال فإنه يجوز ذلك له، ويكون عليه ذلك، وإنما يقبل الوالي من الإمام والقاضي لأن الإمام والقاضي على جميع الأحكام في المصر، لهما ذلك على الولاة، وعلى الولاة الانقياد لهما في ذلك. وقال من قال: يجوز ذلك للوالي من الإمام، و

(1) ث: نصحة.

(2) ث: (ع: الوالي).

١٥٬٤٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.