قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٣٣٣

القاضي والوالي لأن الوالي قد ثبت له الحكم في ذلك الموضع، كما ثبت حكم الإمام والقاضي في جميع المصر، وهو قول حسن.

مسألة: وكذلك قد قيل: ليس على الإمام والقاضي إنفاذ شيء من أحكام الولاة لأنهم لا سبيل لهم عليهم، وإنما يبتدئ /177 م/ الوالي، فيكتب إلى الإمام بما قد حدث له مما يريد أن يرفعه إليه، فيأمره الإمام حين ذلك أن ينفذ فيه الحكم عن رأيه، ويكتب به إليه. وكذلك القاضي، فحينئذ يقبل الإمام أو القاضي ذلك الحكم لأنه قد أمر به، فكأنه إنما أنفذ ما قد أمر به. وقال من قال: يقبل من الوالي ما يقبل من الإمام والقاضي، مما يكون له في ولايته من إنفاذ الأحكام، وهذا قول حسن، إن شاء الله.

مسألة: ولا يقبل القاضي كتاب قاض في شيء من الحدود، ولا الدماء ولا القصاص لأن ذلك لا ينبغي أن يقبل.

مسألة: ولا يقبل القاضي كتابا منشورا، ولا يبعثن بكتاب منشور إلى قاضي، فإنه لا ينبغي لقضائه (خ: للقضاة) أن يبعثو به، ولا ينبغي للقضاة أن يقبلوه، ولا يقبلن القاضي كتاب قاض قد عزل عن قضائه، أو مات قبل أن يصل إليه الكتاب.

قال غيره: وقد قيل: إنه لا يقبله إذا أتى من بعد عزل القاضي الباعث له (خ: أو موته) إلا أن يصل، وهو بعد في قضائه، أعني: الباعث بالكتاب. وكذلك إن عزل القاضي المبعوث إليه بالكتاب لم يعمل به غيره من القضاة حتى يجدد ذلك من القاضي الباعث إلى هذا القاضي.

ومنه: وإذا جاء 177 س كتاب من قاض إلى قاض، فوجد القاضي الذي كتب إليه قد مات، أو عزل، وأقعد مكانه قاض فينبغي للقاضي الذي أقعد

١٥٬٤٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.