قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٣٣٤

مكانه أن يقبل ذلك الكتاب أو يجيزه، إذا كان ذلك القاضي الذي كتب الكتاب جالسا في قضائه. وقد قيل: لا يقبله القاضي الثاني حتى يكون الكتاب إليه.

ومنه: ولا يقبلن القاضي كتاب سواد الأمصار حتى يكونوا هم الذين يرفعونها إلى قاضي مصر ذلك السواد، مثل سواد البصرة، وسواد الكوفة، وسواد مصر، وسواد كذا وكذا، ولا يقبلن قاض كتاب قاض في شيء من الحدود، ولا الدماء ولا القصاص فإن ذلك لا ينبغي للقضاة أن يقبلوه، ولا ينفذ قاض عدل كتابا لقاض جور لأن الجور لا يجوز عند أهل العدل.

قال غيره: وقد قيل: إن الإمام يقبل كتاب الإمام إذا كان إمامان، كل إمام في مصر في الأحكام، وأما الحدود والقصاص فكما قال، وإذا لم يكن في الأمصار أئمة فحكام المسلمين إلى بعضهم بعض بمنزلة الأئمة معنا(1)، وأرجو أن هذا الذي مضى.

قال غيره: قول الشيخ أبي سعيد ?.

مسألة: وإن حمل ثقة كتابا من حاكم إلى حاكم، ثم لم يوصله حتى مات الحاكم الذي بعث به إليه أو عزل لم ينفذ كتابه.

قال محمد بن المسبح: فيه وجه غير هذا /178 م/ إذا أنفذ الحكم من الأول.

قال غيره: إذا صح الحكم من الأول ثبت.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: معناه.

١٥٬٤٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.