الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٣٣٨ومن الكتاب: وقيل: إنما يقبل كتاب الحكم من يد الثقة الذي يعرفه الحاكم الذي [حمل] الكتاب إليه، أو تصح عنده معرفته، فإن لم يعرفه إلا بما يكون من معرفته في الكتاب فذلك ضعيف.
ومن الكتاب: وقد قبل المسلمون الكتاب في جميع الأحكام بيد العدل الثقة الواحد، وينفذ.
ومن غيره: فلا يقبل الحاكم كتابا من إمام، ولا وال في شيء من الشهادات، ولا من الوكالات إلا بيد ثقة غير المدعي، ولو كتب الباعث للكاتب في كتابه: إن حامله عندي ثقة لم يقبله إلا أن يحمله إليه ثقة عنده، أو يعرفه ثقة عدل (خ: يقبل تعديله). وكذلك الولاة بعضهم من بعض، ومن الإمام والقاضي قبل تعديله.
قال أبو المؤثر: وقد كنا نسمع إذا كتب /180 م/ الحاكم: إن حامل كتابي إليك ثقة إنه يقبل ما لم يرتب المكتوب إليه.
مسألة: ويقبل الكتاب من الإمام والقاضي، بيد العدل الثقة الواحد في جميع الأحكام، وينفذه، ولا يقبل بيد من له الحكم، أو لولده أو لعبده، وإن كان ثقة، ويقبل بيد المرأة العدلة الثقة، وسل عنها فإنها نصف شهادة.
قال أبو سعيد: معي أنه يوجد عن أبي الحواري أنه قال: لا يقبل من المرأة الواحدة.
ومن غيره: قال محمد بن محبوب: قد قبل المسلمون حمل الواحد من الوالي والقاضي والإمام، من بعضهم إلى بعض في الأحكام، وغيرها من الوكالات وغيرها، إلا في الدماء في النفوس والحدود فإنه لا يقبل حمل الرجل الواحد ولا الاثنين، ولا يكون سماع البينة في ذلك إلا عند الإمام، ويجوز في الجراحات،