الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٣٣٩ويقبل حمل الكتاب من واحد إماما كان أو قاضيا أو واليا، فإن مات الحاكم من قبل أن يوصل حامل الكتاب كتابه لم يقبل، ويكون شاهدا حتى يكون معه ثان على ذلك. وكذلك لو عزل الحاكم قبل أن يوصل الكتاب وبهذا نأخذ.
مسألة: وسألته عن الحاكم يكتب إلى الوالي، أن يسأل عن فلان أهل الخبرة به، إن كان له مال أو يسار أن يرفع بينته إلي، وإن 180 س كان معدما لا يقوى على حمل البينة، فيكتب الوالي إلى الحاكم إنه قد صح معي إعدامه، أيقبل ذلك الحاكم منه؟ قال: لا حتى يفسر الأمر على وجهه.
قلت: فإن شهد واحد تكفي شهادته؟ قال: لا حتى يشهد شاهدا عدل من أهل الخبرة به. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الصبحي: واختلف في عدد من يقبله القاضي في تفسير الترجمة، وتأدية الرسالة، والخروج والتعديل والتفريق قيل: بالواحد. وقيل: بالعدلين، وقيل: في الدماء بالعدلين، وفي الحقوق بالعدل وهو حسن خارج على محكمات السنن، وواضحات الأثر إذا ثبت الأمر بالحكم من أهل النظر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والوالي إذا أتاه كتاب الإمام لوال آخر، ولاه الإمام على تلك القرية، أيجوز له أن يخلص الأمانة التي ائتمنه عليها الإمام للوالي الذي ولاه الإمام، إذا لم يكتب له الإمام تخليصها له؟ قال: إذا لم(1) يعلم الوالي من الوالي الثاني خيانة في دينه وأمانته فجائز له تخليص الأمانة لأن حكم والي الإمام على ثقته وأمانته وعدالته لأن الإمام لا يولي على أمانته إلا أهل الثقة والأمانة، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.