الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٥قريتي ولم يغيّروا علي، وكانوا يواكلوني ويشاربوني، فجاءتنا صوت /07 م/ عاصفة من السماء فخسفت بي وبأهل قريتي، فويل للخاسرين من عذاب الله.
(رجع إلى السيرة): وروي عن أبي بكر الصديق ? أنه قال في خطبة خطبها: يا أيها الناس، تقرؤون هذه الآية وتأوِّلونها، (خ: تصنعونها)(1) على غير تأويلها، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من قوم عملوا بالمعاصي وفيهم (خ: ومعهم) من يقدر أن ينكر عليهم فلم يفعل إلا يوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده»(2).
ومن غير سيرة محمد بن محبوب: وفي قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة:105]، فقد بلغنا أن أبا بكر الصديق ? ذكر هذه الآية على المنبر فقال: يا أيها الناس لا تؤوّلوا هذه الآية على غير تأويلها؛ فتضلوا، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول [على هذه الأعواد](3): «ما ترك قوم قط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا وأعمهم الله بعقاب»(4).
وسمعنا في تفسير هذه الآية: ﴿لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة:105]؛ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن الأمر بالمعروف
(1) ث: وفي موضع آخر: إنكم تضعونها.
(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الملاحم، رقم: 4338؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 20192؛ والطحاوي في مشكل الآثار، رقم: 1167.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: هذه على الأعواد.
(4) أخرجه بمعناه كل من: عبد الرزاق في مصنفه، رقم: 20723؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 7508؛ والطبراني في الكبير، رقم: 2383، 2/ 332.