الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٦والنهي عن المنكر من الهداء، فمن أخذ بهذا الهدي لم يضره من ضل عنه، صدق الله، هذا هو الحق.
ومن غيره: وذلك يوجد عن 07 س أبي المؤثر، وهو المأخوذ به.
وقال من قال: إنها نزلت في أهل الكتاب خاصة أن ضلالتهم لا تضر الذين آمنوا إذا اهتدوا إلى الإسلام، وقيل في هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ﴾ [المائدة:105] الآية نسخ آخرها أوّلها.
قال أبو عبيد: ليس في القرآن آية جمعت الناسخ والمنسوخ غير هذه، وموضع المنسوخ منها إلى قوله تعالى: ﴿لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، والهدى هاهنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد كثر الاختلاف في معنى هذه الآية حتى قيل إنها منسوخة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المفروضين، وأكثر القول: إنها محكمة على معاني ما قيل: عليكم أنفسكم إذا أمرتم ونهيتم فلم يقبل منكم. وقيل: لم يأت زمان هذا. وقيل: "عليكم" أي ليس على الإنسان ضلال غيره إذا اهتدى، والله أعلم.
وقيل: كان الرجل إذا أسلم قالوا له: "سفهت أباك" ولاَمُوهُ، فنزلت [الآية].
(رجع) ومن غيره: قال أبو سعيد: وقد روي عن أبي بكر الصديق أنه كان خطيبا فقال: يا أيها الناس لا تؤولوا هذه الآية على غير تأويلها وهو قول الله: ﴿عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة:105]، إنما المعنى في ذلك: /08 م/ "لا يضركم ضلالة من ضلّ عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا اهتديتم أنتم لذلك".