قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢١

ونحن تلك الفرقة، والحق في أيدينا غير دارس ولا مجهول. وقال أبو بكر الصديق ?: لعن الله الآمرين بالمعروف والتاركين له، الناهين عن المنكر الفاعلين له. وقال أيضا: من ولّي أمر المسلمين فلم يعطهم ما في كتاب الله، فعليه لعنة الله. وقال 10 س عمر بن الخطاب (: من لم يعظكم(1) ما بين الدفتين فاضربوا عنقه بالسيف. وعلى من لم يستطع أن يمنع الظالمين عن ظلمهم بإظهار المنكر أن يخوفهم عقوبة الله بالقول الرفيق والمواعظ الحسنة إذا لم يخف من ذلك أيضا عقوبة. وعلى الناس استغاثة المستغيثين بهم في حرمهم وولدانهم واغتصاب أموالهم حتى يحولوا بينهم وبين ظالميهم، فإن لم يمتنعوا إلا بالقتال قاتلوهم حتى يمنعوهم عن الظلم ما لم يكن على سبيل ما يتحاكم الناس فيه إلى سلطانهم أو تداعوا فيه إلى فقهاءهم.

وقيل: من دعا إلى طاعة الله وعبادته فاستجاب له على ذلك من استجاب له إذا كان يوم القيامة اجتمع إليه أولئك الذين استجابوا له، ثم يسير ويسيرون معه إلى جنة الله، ومن دعا إلى باطل وظلال فاستجاب له إلى ذلك من استجاب له إذا كان يوم القيامة اجتمع له (خ: إليه) أولئك الذين استجابوا له، ثم يسير ويسيرون معه إلى نار جهنم. قال الله في فرعون: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ [هود:98]. وقال أبو حمزة ? في مروان: يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود. /11 م/

(1) ث: يعطكم.

١٥٬٥١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.