قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٢

وقيل: التعاون على الحق من الحق إذا لم تكن تقية؛ لأن بالتعاون يقع(1) الاجتماع، وبالاجتماع تكون القوة، وبالقوة يلزم إظهار النكير، ويجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرضا، ولولا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض لما كان ينال الناهي عن معصية الله نجاة من عذاب الله؛ لأن النفل من الأعمال إنما ينال بها من الله الزيادة من ثوابه، ولو وجب العذر عن الأمر بالمعروف عند القدرة، لجاز السكوت عن النهي من المنكر، ولو كان ذلك، لكان السكت يوجب إباحة معصية الله تعالى عن ذلك. انقضى الذي من السيرة.

ومن غيره: وقلت: هل يمنع الناس من حمل السلاح إلا من كان مبايعا؟ فنعم، يمنع أن يحمل السلاح إلا المبايعين أو مسافر متجاوز، فإن أبى أن يمتنع استخفافا بما أمر به، وُدِع الحبس حتى يعلم حدَّ ما أمر به، ويستقصى حبسه لاستخفافه بما أمر به.

مسألة عن أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب: ومما ينكر الحاكم لهيئات أهل الجهل أو السفه من إرخاء الأزر من الرجال على الأرض، وإطالة الشعور على الظهور، وإظهار المتأنثين التشبيه بالنساء في هيآتهن ولباسهن، وعلى النساء التشبيه بهيآت الرجال، 11 س ومنع الجهال والسفهاء من حمل السلاح، وإظهار آلة اللهو في أسواق المسلمين مثل: الطبل والدهر، وبيع الشراب للسكارين، ومنع الخمر أن تجلب إلى بلاد المسلمين وتباع في أسواقهم،

(1) ث: بقع.

١٥٬٥١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.