قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٣

وأن يظهر أهل الذمة الخمر والاجتماع على الريب من الشراب وغيره. ورأينا(1) المسلمين يغيرون على أهل الصلاة، وما ذكرنا من الشعور وغيرها.

مسألة: وسُئل أبو سعيد عن رجل وجد منكرًا، هل له أن يدفعه بالكذب إن رجا ذلك فيقول: "أرسلني فلان"، أو "قال لي فلان أقل لكم كذا وكذا"، أو "أفعل بكم كذا وكذا"، أو "حاكم فلان"، أو نحو هذا، ولم يكن فلان أرسله ولا قال له ولا جاء؟ قال: معي أنه يجوز له هذا إن كانت نيته صحيحة على هذا، (وهذا المعنى من قوله).

مسألة من جامع ابن جعفر: عن بلال بن سعد أنه قال: الخطيئة إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها، وإذا ظهرت ولم تغير ضرت العامة، وإنما ضرت العامة لتركهم ما لزمهم، ووجب عليهم من التغيير والإنكار على الذي ظهرت منه الخطيئة.

مسألة: وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من رأى منكم منكرا فلينكره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك /12 م/ أضعف الإنكار (وفي خ: الإيمان)»(2).

قال غيره: إذا لم يقدر المعاين لجميع المناكر من هذا وغيره، سقط عنه الإنكار، وإذا كان يقدر، وجب عليه الإنكار بيده، وإذا كان لا يقدر باليد، وإذا أنكر بلسانه، لم يخف غير أنه لا يرجو القبول؛ ففي ذلك اختلاف على ما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أرينا.

(2) أخرجه بلفظ: «أضعف الإيمان» كل من: الترمذي، أبواب الفتن، رقم: 2172؛ وأحمد، رقم: 11876؛ وأبي داود الطياليسي في مسنده، رقم: 2310.

١٥٬٥١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.