قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٤

عرفت؛ فبعض قال: يجب عليه الإنكار. وقال بعضٌ: لا يجب عليه ذلك، فانظر في ذلك إن شاء الله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: الصبحي: والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا كنتُ لم أقدر عليه بنفسي، وإذا استعنتُ بغيري وجدت من يعينني عليه، أيلزمني أن أستعين عليه أم لا؟ قال: عليك أن تستعين على ذلك إذا وجدت المعين [ … ](1)، لك أن تستعين به من الثقات، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي لزوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أهو على الضعفاء واجب أم لا؟ قال: إنما يلزم إنكار المنكر المتعبدين من قوي وضعيف على قدر القدرة ممن قدر بيده، وإلا فبلسانه، وإلا فبقلبه، وهو أضعف الإنكار، وإنما اليد للأئمة وأمرائهم، وأما على الرعية التحذير والتخويف، 12 س والموعظة إلا في إغاثة المستغيثين ممن أراد ظلمهم في أنفسهم وحرمهم، وأما إذا أنكر مرة، وأيس من القبول بعد ذلك، ولم يخف في إنكاره على نفس ولا مال ولا دين، وكان من الرعية، ففي الإنكار عليه اختلاف. وأما إنكار القلب فلابد منه على كل حال، وأما عليه أن يعلم القوام، فلا أحفظ ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الوالي إذا تغاضى عن شيء من الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر، أو عن حبس من يجب عليه الحبس، أيكون مأثوما ويحرم عليه شيء من فريضته على هذا أم لا؟ قال: أما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن كان تركه على الوجه الذي يسعه فيه تركه لم يكن عليه بأس، وإن كان تركه على الوجه الذي لا يسع تركه له؛ فأخاف عليه الضمان والإثم إذا كانت الفريضة

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

١٥٬٥١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.