قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٥

فرضت له على شرط القيام بالمعروف والنهي عن المنكر، وأما الحبس فليس هو بفريضة، وإنما هو نظر صلاح من المسلمين، إلا أن يكون ترك حبس مديون قد لزمه دين فتلف الدين بسبب إطلاقه من الحبس بغير عذر، فيخاف عليه في مثل هذا الإثم /13 م/ وضمان الدين، وأما سائر الحبس فتركه تقصير من الوالي إذا لم يكن تركه أصلح للمسلمين في النظر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي النهي عن المنكر، وكيف صفته لمن لزمه بالقلب في وقت من الأوقات أو زمان من الأزمنة، وما تفسير الرَّنة(1) عند المعصية(2)؟ قال: أما المنكر فصفته في الجملة هو معصية الله - عز وجل -، وأما الإنسان إذا صار في حد العذر من الإنكار من اليد أو باللسان، لم يعذر من الإنكار بالقلب؛ لأن المسلم لا يسعه أن يرضى بمعصية الله في حال من الأحوال. وأما الرَّنة: فهو صوت النائحة على ما سمعناه من الأثر، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وإذا شهدتُ رجلا يضرب ولد ضربا وجيعا، أيسعني هدُّه وزجره بلا عقوبة إذا كنت قادرا على حبسه؟ الجواب في ذلك: ينهى وينصح، وليس عليك أكثر، وأما النصفة فهي لولاة(3) الأمر لا للضعيف، والله أعلم.

[مسألة عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: وسئل عن ضرب المتهمين باللواط إذا تشبهوا بالنساء لباسا وتغنّجًا في مشيهم، وجلد منهم من عتا وتمرد

(1) ث: الزنة.

(2) ث: المصيبة.

(3) في النسختين: لاولاة.

١٥٬٥١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.