قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٧

قال: أما اللزوم، فلا أقول إنه يلزمه فريضة في مثل هذا ليبحث(1) عنه، ولكن فيما استحسنه للوالي أن لا يترك البحث عن مثل هذا، فإن وجد له ربا وإلا جاز له أن يأمر بصرفه عن الطريق ولو لم يعرف ربه، وأما الشاري؛ فيعجبني أن يبحث عن مثل هذا، فإن لم يعرف له ربا، وإلا رفع ذلك إلى الوالي ليأمر بصرفه كان المأمور هذا الشاري أو غيره؛ لأنه روي عن موسى بن علي (: أمر بصرف جذوع لا أدري عن طريق أو مسجد، ولم يأمر بحفظها، والله أعلم.

مسألة: ومن رقعة أخرى: ومما ينبغي لمن يسحب الأخشاب والمعاصر إذا علم بالطبل إيذانًا لمن يستعين به، فإن استقام /14 م/ أمره، فمن رأى كفَّ الطبول والجموم حتى يرجعوا، وهكذا في رخصهم، وقد انقضى أمرهم. وعند المسلمين: إن الطبل للإيذان وحده من عرس أو رحلة جيش، أو ناموس فيه عز المسلمين وطاعة رب العالمين لا غير ذلك، وكل من خرج من أفعالنا وأقوالنا من طاعة مولانا، فهو كفر وفسق لا شك في ذلك.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إن إنكار المنكر لازم مع القدرة بما يمنع الفعل، فإن قدر وإلا فبالكلام، وذلك مع الأمن على الدين والنفس والمال، فإن لم يقدر فبالقلب، ولا تأتي حالة على المرء لا يجوز له إنكار المنكر، وإن خاف على نفسه القتل لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل كلمة يقولها المرء كلمة حق عند سلطان جائر، فقتل»(2). وكذلك إن خاف تولد الضرر من المنكور عليه على

(1) هذا في ث. وفي الأصل: البحث.

(2) أخرجه بلفظ: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» كل من: أبي داود، كتاب الملاحم، رقم: 4344؛ وابن ماجه، كتاب الفتن، رقم: 4011؛ والجصاص في أحكام القرآن، 2/ 321.

١٥٬٥١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.